تاريخ النشر :
الوقود الحيوي أصبح من أبرز المواضيع التي تثير اهتمام الباحثين وصناع القرار في العالم لما يمثله من حل واعد لمشكلة الاعتماد المفرط على النفط وتداعياته البيئية والاقتصادية فالوقود الحيوي هو طاقة نظيفة يتم استخراجها من مصادر طبيعية متجددة مثل الزيوت النباتية أو بقايا المحاصيل الزراعية أو النفايات العضوية مما يجعله خيارا بيئيا واقتصاديا قابلا للتطبيق على المدى الطويل في الوقت الذي تتسابق فيه الدول الصناعية لتقليل الانبعاثات الكربونية والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري أصبح هذا النوع من الوقود جزءا أساسيا من استراتيجيات التحول الطاقوي في العالم اليوم.
في الجزائر يمثل الحديث عن الوقود الحيوي خطوة مهمة نحو إدخال مفهوم الطاقة المستدامة في قطاع النقل فالبلاد تمتلك إمكانيات كبيرة من حيث المساحات الزراعية الواسعة والموارد الطبيعية التي يمكن أن توفر المواد الخام اللازمة لإنتاج هذا النوع من الوقود فهناك آلاف الهكتارات المزروعة بالحبوب والخضر والفواكه التي تترك وراءها كميات ضخمة من النفايات الزراعية التي يمكن تحويلها إلى طاقة نظيفة دون المساس بالأمن الغذائي كما أن بعض المناطق مثل بسكرة والوادي والسهوب العليا غنية بالنباتات الزيتية التي يمكن استغلالها لإنتاج البيوديزل وهو أحد أشهر أنواع الوقود الحيوي في العالم.
رغم توفر الإمكانيات المادية والطبيعية إلا أن تطبيق هذا المشروع في الجزائر يواجه عدة تحديات أبرزها غياب الإطار التشريعي المنظم لإنتاج وتوزيع الوقود الحيوي فحتى الآن لا توجد قوانين واضحة تسمح للمؤسسات الخاصة أو العمومية بإنشاء مصانع إنتاج البيوديزل أو الإيثانول الحيوي كما أن عملية التخزين والنقل تحتاج إلى تجهيزات خاصة تتوافق مع معايير الأمان البيئي والتقني إضافة إلى ذلك فإن ضعف الوعي المجتمعي بفوائد هذا النوع من الوقود يشكل حاجزا أمام تقبله من طرف المستهلكين.
تجارب الدول الأخرى تثبت أن التحول إلى الوقود الحيوي ممكن بل وناجح فالبرازيل تعتبر رائدة في هذا المجال إذ تعتمد منذ سنوات على خلط الإيثانول المستخرج من قصب السكر مع البنزين بنسبة تصل إلى خمسة وعشرين بالمائة مما ساهم في تقليص الانبعاثات بشكل كبير وخفض فاتورة استيراد النفط أما في أوروبا فالاتحاد الأوروبي يفرض على الدول الأعضاء إدخال نسبة محددة من الوقود الحيوي ضمن منظومة الطاقة الوطنية وقد أثبتت النتائج فعالية كبيرة في تحسين جودة الهواء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
بالنسبة للجزائر فإن تبني سياسة وقود حيوي تدريجية سيكون خطوة ذكية يمكنها أن تفتح آفاقا جديدة في الاقتصاد الوطني فهي لا تعني فقط حماية البيئة بل أيضا خلق فرص عمل جديدة في مجالات الزراعة والتصنيع والبحث العلمي كما يمكن للمؤسسات الجامعية والمعاهد التقنية أن تلعب دورا محوريا في تطوير تكنولوجيا التحويل والإنتاج بما يتناسب مع طبيعة المناخ والموارد المحلية.
الوقود الحيوي يمكن أن يكون الحل الانتقالي قبل التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية خصوصا أن البنية التحتية للشحن الكهربائي ما زالت محدودة في الجزائر في المقابل يمكن لمزيج من البنزين والإيثانول أو من المازوت والبيوديزل أن يقدم نتائج فورية دون الحاجة إلى تغيير جذري في محركات السيارات الحالية هذا الخيار سيخفف الضغط على الاقتصاد ويقلل التلوث ويمنح الجزائر فرصة لتكون من بين الدول الرائدة في إفريقيا في مجال الطاقة المستدامة إن مستقبل النقل النظيف في الجزائر يبدأ بخطوة جريئة نحو الوقود الحيوي.
في الجزائر يمثل الحديث عن الوقود الحيوي خطوة مهمة نحو إدخال مفهوم الطاقة المستدامة في قطاع النقل فالبلاد تمتلك إمكانيات كبيرة من حيث المساحات الزراعية الواسعة والموارد الطبيعية التي يمكن أن توفر المواد الخام اللازمة لإنتاج هذا النوع من الوقود فهناك آلاف الهكتارات المزروعة بالحبوب والخضر والفواكه التي تترك وراءها كميات ضخمة من النفايات الزراعية التي يمكن تحويلها إلى طاقة نظيفة دون المساس بالأمن الغذائي كما أن بعض المناطق مثل بسكرة والوادي والسهوب العليا غنية بالنباتات الزيتية التي يمكن استغلالها لإنتاج البيوديزل وهو أحد أشهر أنواع الوقود الحيوي في العالم.
رغم توفر الإمكانيات المادية والطبيعية إلا أن تطبيق هذا المشروع في الجزائر يواجه عدة تحديات أبرزها غياب الإطار التشريعي المنظم لإنتاج وتوزيع الوقود الحيوي فحتى الآن لا توجد قوانين واضحة تسمح للمؤسسات الخاصة أو العمومية بإنشاء مصانع إنتاج البيوديزل أو الإيثانول الحيوي كما أن عملية التخزين والنقل تحتاج إلى تجهيزات خاصة تتوافق مع معايير الأمان البيئي والتقني إضافة إلى ذلك فإن ضعف الوعي المجتمعي بفوائد هذا النوع من الوقود يشكل حاجزا أمام تقبله من طرف المستهلكين.
تجارب الدول الأخرى تثبت أن التحول إلى الوقود الحيوي ممكن بل وناجح فالبرازيل تعتبر رائدة في هذا المجال إذ تعتمد منذ سنوات على خلط الإيثانول المستخرج من قصب السكر مع البنزين بنسبة تصل إلى خمسة وعشرين بالمائة مما ساهم في تقليص الانبعاثات بشكل كبير وخفض فاتورة استيراد النفط أما في أوروبا فالاتحاد الأوروبي يفرض على الدول الأعضاء إدخال نسبة محددة من الوقود الحيوي ضمن منظومة الطاقة الوطنية وقد أثبتت النتائج فعالية كبيرة في تحسين جودة الهواء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
بالنسبة للجزائر فإن تبني سياسة وقود حيوي تدريجية سيكون خطوة ذكية يمكنها أن تفتح آفاقا جديدة في الاقتصاد الوطني فهي لا تعني فقط حماية البيئة بل أيضا خلق فرص عمل جديدة في مجالات الزراعة والتصنيع والبحث العلمي كما يمكن للمؤسسات الجامعية والمعاهد التقنية أن تلعب دورا محوريا في تطوير تكنولوجيا التحويل والإنتاج بما يتناسب مع طبيعة المناخ والموارد المحلية.
الوقود الحيوي يمكن أن يكون الحل الانتقالي قبل التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية خصوصا أن البنية التحتية للشحن الكهربائي ما زالت محدودة في الجزائر في المقابل يمكن لمزيج من البنزين والإيثانول أو من المازوت والبيوديزل أن يقدم نتائج فورية دون الحاجة إلى تغيير جذري في محركات السيارات الحالية هذا الخيار سيخفف الضغط على الاقتصاد ويقلل التلوث ويمنح الجزائر فرصة لتكون من بين الدول الرائدة في إفريقيا في مجال الطاقة المستدامة إن مستقبل النقل النظيف في الجزائر يبدأ بخطوة جريئة نحو الوقود الحيوي.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية
.png)
تعليقات
إرسال تعليق