مطالب بالسماح بالستيراد السيارات الأقل من 5 سنوات

مطالب بالسماح باستيراد السيارات الأقل من 5 سنوات في الجزائر 2026


تتجه الأنظار هذه الأيام إلى مشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي يثير اهتماما واسعا في الأوساط الاقتصادية والشعبية خاصة بعد تداول مقترح تعديل المادة 122 من هذا المشروع بهدف السماح باستيراد السيارات السياحية المستعملة التي لا يتجاوز عمرها خمس سنوات بدل ثلاث كما هو معمول به حاليا كما أن يشمل هذا الامتياز المواطنين المقيمين داخل الوطن وليس فقط أولئك المقيمين في الخارج حتى لا يتحول الإجراء إلى امتياز محدود لفئة معينة.

وحسب ما جاء في فيديو نشرته الصفحة الرسمية لقناة الشروق الجزائرية على موقع فيسبوك فإن عددا من الخبراء الاقتصاديين اقترحوا هذا التعديل باعتباره خطوة من شأنها أن تساهم في إعادة التوازن إلى سوق السيارات الذي يعيش منذ سنوات على وقع اضطرابات حادة وارتفاع غير مبرر في الأسعار فقد أكد الخبراء أن رفع السقف الزمني لعمر السيارات المستوردة إلى خمس سنوات سيمكن شريحة أوسع من المواطنين من اقتناء سيارات بأسعار معقولة خاصة في ظل محدودية العروض الخاصة بالسيارات الجديدة وارتفاع أسعارها نتيجة ضعف الإنتاج المحلي ومحدودية الواردات كما أن هذا الإجراء في حال اعتماده سيساهم في كسر المضاربة التي تعرفها السوق منذ فترة طويلة بسبب ندرة المركبات الجديدة واحتكار البعض لعمليات البيع والشراء لتحقيق مكاسب غير مشروعة ويرى هؤلاء أن فتح المجال أمام استيراد السيارات المستعملة ذات عمر لا يتجاوز خمس سنوات مع الالتزام بالقوانين التقنية والبيئية سيخلق توازنا أكبر بين العرض والطلب ويمنح المستهلكين خيارات أكثر تنوعا وواقعية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

كما أضاف الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي أن هذا المقترح منطقي ويمكن الدفاع عنه أمام المشرع الجزائري إذا تم تقديمه بطريقة مدروسة وعلمية موضحا أن السوق الوطني يعاني فعلا من ضعف الإنتاج المحلي وعدم كفاية قدرات التركيب في تغطية الطلب الداخلي وبالتالي فإن السماح باستيراد السيارات المستعملة إلى حدود خمس سنوات سيخفف الضغط على السوق دون أن يتعارض مع الإستراتيجية الوطنية الخاصة بتركيب السيارات وأشار الخبير ذاته إلى ضرورة أن يشمل هذا التعديل المواطنين المقيمين داخل الوطن وليس فقط أولئك المقيمين في الخارج حتى لا يتحول الإجراء إلى امتياز محدود لفئة معينة مؤكدا أن الهدف الأساسي هو تمكين المواطن الجزائري من الحصول على سيارة تناسب قدرته الشرائية وتستجيب للمعايير التقنية والبيئية التي تفرضها الدولة وتحرص على احترامها وأوضح أن هذا القرار في حال تبنيه سيكون له أثر مباشر في تحريك السوق وخلق ديناميكية جديدة في قطاع السيارات خاصة وأنه سيساهم في تقليص الفجوة بين العرض والطلب ويحد من الاحتكار ويعطي دفعة قوية للنشاط التجاري المرتبط بالمركبات المستعملة سواء على مستوى البيع أو الصيانة أو قطع الغيار. 

ومن المنتظر أن يناقش نواب البرلمان هذا المقترح خلال الجلسات القادمة في أجواء من الترقب والاهتمام الشعبي حيث ينتظر الكثير من المواطنين معرفة الموقف النهائي للنواب من هذه المادة وما إذا كانوا سيتبنون فعلا هذا التعديل الذي يعتبره الكثيرون خطوة واقعية ومنطقية تتماشى مع متطلبات المرحلة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد وإذا ما تم اعتماد هذا التعديل رسميا فإنه قد يشكل نقطة تحول في مسار تنظيم سوق السيارات بالجزائر ويمثل متنفسا حقيقيا للمستهلكين الذين ينتظرون بفارغ الصبر حلولاً عملية لأزمة الأسعار ونقص العرض التي أنهكتهم منذ سنوات.

قسم التحرير

قسم التحرير

فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات