أفضل السيارات الكهربائية بعد عام 2020

أفضل السيارات الكهربائية بعد عام 2020 | Zaztava

منذ بداية العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين أصبحت السيارات الكهربائية محورا أساسيا في مستقبل صناعة النقل في العالم ومع تطور البطاريات وانخفاض تكلفتها بدأت شركات السيارات الكبرى في التحول نحو الإنتاج الكهربائي الكامل بشكل تدريجي، وأصبح المستهلك يرى في هذا النوع من المركبات خيارا واقعيا وليس مجرد تجربة مستقبلية فقد أشار تقرير لوكالة الطاقة الدولية إلى أن عدد السيارات الكهربائية تجاوز أربعين مليون سيارة عام 2023. 

فما هي أبرز مؤسسات صناعة السيارات الكهربائية في العالم؟

من بين أبرز الشركات التي ساهمت في هذا التحول نجد شركة تسلا الأمريكية التي أسسها إيلون ماسك سنة 2003 وتعد اليوم من أكثر العلامات شهرة في العالم بفضل طرازاتها مثل موديل 3 وموديل واي اللذين حققا نجاحا واسعا بفضل المدى الطويل للبطارية والتقنيات الذكية في القيادة الذاتية وتسلا تعد أول من جعل السيارات الكهربائية موضة عصرية وليست مجرد وسيلة نقل بديلة،  كما برزت شركة بي واي دي الصينية التي تأسست في مدينة شينزن على يد وانغ تشوان فو عام 1995 واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تصبح المنافس الأول لتسلا عالميا بفضل تنوع طرازاتها الكهربائية والهجينة مثل سونغ بلس وهان ودولفين وقد ساعدها دعم الحكومة الصينية وتطور سلاسل الإمداد المحلية على تخفيض الأسعار ورفع الجودة مما جعلها تتصدر الأسواق الآسيوية وتغزو الأسواق الأوروبية، وفي أوروبا تميزت شركة فولكسفاغن الألمانية بانتقالها السريع نحو الكهرباء بعد عام 2020 إذ أطلقت سلسلة سياراتها ID التي تعتمد على منصة كهربائية خالصة وجاءت الطرازات مثل ID3 وID4 لتعكس رؤية جديدة للمجموعة الألمانية نحو مستقبل خال من الانبعاثات، كما دخلت شركات أوروبية أخرى مثل رينو الفرنسية وبيجو وستروين في نفس الاتجاه بمحركات أكثر كفاءة وتصاميم تراعي البيئة، أما في كوريا الجنوبية فقد نجحت شركتا هيونداي وكيا في ترسيخ مكانتهما بفضل طرازات مثل أيونيك 5 وإيفي 6 اللتين تميزتا بتصميم مستقبلي وأداء قوي وبنية شحن سريعة تعتمد على نظام 800 فولت مما جعلها منافسًا حقيقيًا للشركات الأمريكية والأوروبية في الأسواق العالمية، كما دخلت اليابان هذا السباق بقوة عبر شركة نيسان التي كانت من أوائل من طرح سيارة كهربائية إنتاجية جماهيرية في العالم وهي نيسان ليف التي لا تزال تحافظ على مكانتها رغم المنافسة المتزايدة كذلك تسعى تويوتا إلى تعويض تأخرها النسبي من خلال إطلاق سلسلة bZ التي تعتمد على محركات كهربائية بالكامل مستفيدة من خبرتها الطويلة في السيارات الهجينة، وشهدت الولايات المتحدة أيضًا دخول علامات جديدة مثل لوسيد موتورز التي أسسها بيتر رولينسون أحد المهندسين السابقين في تسلا وتشتهر بسيارتها لوسيد إير الفاخرة التي تقدم واحدة من أطول المسافات المقطوعة بشحنة واحدة تجاوزت سبعمئة كيلومتر وتستهدف فئة العملاء الباحثين عن الفخامة والتكنولوجيا في آن واحد وفي المقابل برزت شركات ناشئة في الصين مثل نيو وإكسبنغ التي تبنت مفهوم البطاريات القابلة للاستبدال السريع وهي فكرة مبتكرة تتيح للسائق تغيير البطارية في دقائق بدلا من الانتظار الطويل في محطات الشحن وهو توجه قد يغير مستقبل البنية التحتية للمركبات الكهربائية.

  إن هذه الماركات مجتمعة تمثل ملامح ثورة حقيقية في عالم السيارات بعد عام 2020 حيث لم تعد الكهرباء خيارًا جانبيًا بل أصبحت أساس المنافسة الاقتصادية والتقنية بين القارات ومع استمرار التطور في البطاريات والطاقة المتجددة يتوقع الخبراء أن تشهد السنوات القادمة انخفاضا كبيرا في الأسعار وزيادة في مدى السير مما يجعل هذه المركبات في متناول الجميع وهكذا يمكن القول إن السيارات الكهربائية أصبحت رمزًا لعصر جديد يسعى فيه الإنسان إلى تحقيق التوازن بين التقدم الصناعي وحماية البيئة وإن التنافس بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا سيحدد ملامح هذا المستقبل الذي بدأ بالفعل يسير بخطوات ثابتة نحو عالم أنظف وأكثر استدامة.

  المصادر: وكالة الطاقة الدولية - الجزيرة.نت 



قسم التحرير

قسم التحرير

فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات