برلماني جزائري يطالب بفتح استيراد السيارات الأقل من 10 سنوات

برلماني جزائري يطالب بفتح استيراد السيارات الأقل من 10 سنوات | Zaztava

أزمة السيارات في الجزائر تعود اليوم بقوة إلى الواجهة بعد سلسلة طويلة من القرارات والتعقيدات التي جعلت المواطن يقف عاجزا أمام الارتفاع الجنوني للأسعار خاصتا بعد قرار وزارة التجارة الصينية الذي أخلط أسعار السيارات في الجزائر ولمعالجة هذا الملف الحساس برز تصريح النائب البرلماني وحيد آل سيدي الشيخ الذي كان ضيفا في قناة dzair tube والذي دعا بشكل واضح إلى مراجعة القوانين والسماح باستيراد المركبات التي يقل عمرها عن عشر سنوات وهو مقترح يراه كثيرون خطوة ضرورية لإعادة التوازن إلى السوق وإتاحة فرصة حقيقية للمواطن البسيط من أجل امتلاك سيارة بأسعار معقولة.

يشير النائب إلى أن المواطن الجزائري كان يستطيع قبل سنوات قليلة أن يقتني سيارة بمبلغ سبعين مليون سنتيم وهو رقم كان في متناول جزء واسع من العائلات لكن الواقع اليوم مختلف تماما إذ تحولت السيارات إلى سلعة نادرة ومرتفعة التكلفة ووصل السعر الأدنى إلى حدود ثلاثمائة مليون سنتيم وهو ما جعل فكرة شراء سيارة جديدة أو حتى مستعملة شبه مستحيلة بالنسبة لعدد كبير من المواطنين وهنا يؤكد النائب أن استمرار الوضع على حاله سيؤدي إلى مزيد من الشح في توفر السيارات وإلى تعطيل مصالح المواطنين الذين يعتمدون على السيارة في تنقلاتهم اليومية وفي أعمالهم.
ومن بين النقاط التي طرحها النائب أن الحل لا يكمن فقط في فتح باب الاستيراد بل في تغيير النظرة العامة للملف وتسهيل الإجراءات الإدارية التي أصبحت تشكل حاجزا حقيقيا أمام المستثمرين والخواص إذ يرى أن تحرير السوق وفتح المجال أمام مختلف الفئات لدخول عالم الاستيراد سيخلق منافسة كبيرة بين المتعاملين مما يؤدي تلقائيا إلى انخفاض الأسعار وعودة التوازن إلى السوق المحلية كما أشار إلى أن التعقيدات الإدارية خلقت فراغا كبيرا استغلته المضاربة وأدى ذلك إلى تضخم غير مسبوق في الأسعار.
كما شدد النائب على أن المواطن اليوم يحتاج إلى سيارة ليس من باب الرفاهية بل كضرورة معيشية وأن ترك السوق بهذه الوتيرة سيجعل حلم امتلاك سيارة مستحيلا وهو ما يفسر حجم المعاناة اليومية التي يعيشها كثيرون بسبب غياب وسائل نقل كافية أو تناسب حاجاتهم وهنا يظهر أن فتح استيراد السيارات الأقل من عشر سنوات قد يكون حلا وسطا إذ يسمح بجلب سيارات ذات نوعية مقبولة وبأسعار يمكن للمواطن تحملها.


وفي ظل هذه الأزمة يرى المختصون أن السوق الجزائرية بحاجة إلى رؤية واضحة وإصلاحات جدية تبدأ بفتح الاستيراد وتليها مراقبة الجودة وضمان سلامة المركبات المستوردة مع توفير بيئة قانونية مستقرة تشجع المتعاملين ولا تعرقلهم ويؤكدون أن أي تأخير في اتخاذ قرارات حقيقية سيزيد من حدة الأزمة ويجعل الأسعار تواصل الارتفاع وهو ما سينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى الدورة الاقتصادية بشكل عام.
إن تصريح النائب وحيد آل سيدي الشيخ يعكس حالة وعي داخل البرلمان بضرورة التحرك السريع ويعيد الأمل إلى فئة واسعة من الجزائريين الذين ينتظرون قرارات فعلية تعيد السيارات إلى متناول الجميع بعد سنوات من الغلاء والتذبذب ويبقى السؤال المطروح هل تتحرك الجهات المعنية فعلا لتطبيق هذه المقترحات أم ستظل الأزمة تراوح مكانها فيما يستمر المواطن في مواجهة واقع صعب لا يبدو أنه قابل للحل بدون إصلاح جذري وشامل لهذه السوق الحيوية.
قسم التحرير

قسم التحرير

فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات