قرار منع عرض وبيع السيارات المستوردة الأقل من ثلاث سنوات داخل صالات العرض أو ما يسمى بــ الشوروم جاء بعد تحقيقات واسعة كشفت أن هذا النشاط خرج عن طبيعته الفردية وتحول إلى تجارة كاملة تستغل الامتيازات الموجهة حصرا للمواطنين حيث أظهرت التحريات وجود تحويلات مالية ضخمة خرجت بالعملة الصعبة واستعمال جوازات سفر لأشخاص مقابل مبالغ مرتفعة مع تحقيق أرباح كبيرة وصلت إلى مئتي مليون سنتيم في المركبة الواحدة مما بيّن حجم التجاوزات التي صاحبت هذا الملف.
موقع zaztava.com كان أول من فتح الموضوع في مقال على شكل تحقيق قبل شهر وكشف أن أسعار السيارات في منصة Ali Baba أقل بكثير من الأسعار التي يقدمها الوسطاء وأن الكثير من المركبات التي تدخل البلاد يتم تسويقها خارج أي إطار قانوني وقد أكدت البيانات الرسمية دخول ما يقارب ثمانية وعشرين ألف مركبة من الصين في ظرف شهر واحد وهو رقم يعادل نشاط مؤسسة استيراد وليس عمليات فردية كما تنص القوانين وهو ما أعادت التذكير به قناة الشروق نيوز في تقريرها الأخير.
كما أظهرت المعطيات المتعلقة بالتحويلات المالية أن مبالغ كبيرة خرجت خلال الفترة الماضية عبر السوق الموازية وأن الامتياز الموجه للمواطنين تحول إلى باب تستغله شبكات وسماسرة من خلال استعمال جوازات سفر الغير مقابل مبالغ تصل إلى خمسمائة ألف دينار الأمر الذي أدى إلى تضخم التجاوزات ودفع السلطات إلى التدخل لحماية السوق حيث أعلنت الجهات المختصة مساء الاثنين أن استيراد السيارات السياحية الأقل من ثلاث سنوات أصبح يخضع بصرامة لأحكام قانون المالية الذي يسمح للمواطن المقيم باقتناء سيارة واحدة فقط خلال فترة ثلاث سنوات بالاضافة الى التأكيد على أن الإجراءات موجهة للأفراد دون الشركات وأن بيع هذه المركبات خارج الإطار القانوني ممنوع بشكل نهائي وقطعي.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات
إرسال تعليق