أسباب قرار منع استيراد سيارات أقل من 3 سنوات للشركات

أسباب قرار منع استيراد سيارات أقل من 3 سنوات للشركات | Zaztava


قرار منع عرض وبيع السيارات المستوردة الأقل من ثلاث سنوات داخل صالات العرض أو ما يسمى بــ الشوروم جاء بعد تحقيقات واسعة كشفت أن هذا النشاط خرج عن طبيعته الفردية وتحول إلى تجارة كاملة تستغل الامتيازات الموجهة حصرا للمواطنين حيث أظهرت التحريات وجود تحويلات مالية ضخمة خرجت بالعملة الصعبة واستعمال جوازات سفر لأشخاص مقابل مبالغ مرتفعة مع تحقيق أرباح كبيرة وصلت إلى مئتي مليون سنتيم في المركبة الواحدة مما بيّن حجم التجاوزات التي صاحبت هذا الملف.

موقع zaztava.com  كان أول من فتح الموضوع في مقال على شكل تحقيق قبل شهر وكشف أن أسعار السيارات في منصة Ali Baba أقل بكثير من الأسعار التي يقدمها الوسطاء وأن الكثير من المركبات التي تدخل البلاد يتم تسويقها خارج أي إطار قانوني وقد أكدت البيانات الرسمية دخول ما يقارب ثمانية وعشرين ألف مركبة من الصين في ظرف شهر واحد وهو رقم يعادل نشاط مؤسسة استيراد وليس عمليات فردية كما تنص القوانين وهو ما أعادت التذكير به قناة الشروق نيوز في تقريرها الأخير.

وتشير المعطيات المتوفرة التي نشرتها اليوم الشروق نيوز tv عبر صفحتها الرسمية فيسبوك وعبر موقها الرسمي إلى أن الاستيراد الفردي تحول في الأشهر الأخيرة إلى نشاط تجاري غير معلن تديره شبكات وسماسرة استغلوا التسهيلات الرسمية حيث تم تسجيل دخول ما يقارب ثمانية وعشرين ألف مركبة من الصين في شهر واحد وهو مستوى يوازي عمل شركة استيراد كاملة كما رصدت المصالح المختصة تحويلات مالية ضخمة تجاوزت أربعة مليارات ونصف دولار خلال سنتين قسم كبير منها تم عبر السوق السوداء مما زاد الضغط على العملة الصعبة وأثار تساؤلات حول مصادر الأموال.
أمام هذا الوضع باشرت السلطات تحقيقات واسعة شملت قطاعات وإدارات مختلفة وامتدت إلى مساحات بيع السيارات للتأكد من هوية المستوردين الحقيقيين ومطابقة السجلات كما تحركت مصالح الضرائب والجمارك والأمن والتجارة في عمليات تفتيش ميدانية لكشف السماسرة الذين اعتمدوا على استئجار جوازات سفر مقابل مبالغ تصل إلى نصف مليون دينار وتحقيق أرباح معتبرة في كل مركبة.

كما أظهرت المعطيات المتعلقة بالتحويلات المالية أن مبالغ كبيرة خرجت خلال الفترة الماضية عبر السوق الموازية وأن الامتياز الموجه للمواطنين تحول إلى باب تستغله شبكات وسماسرة من خلال استعمال جوازات سفر الغير مقابل مبالغ تصل إلى خمسمائة ألف دينار الأمر الذي أدى إلى تضخم التجاوزات ودفع السلطات إلى التدخل لحماية السوق حيث أعلنت الجهات المختصة مساء الاثنين أن استيراد السيارات السياحية الأقل من ثلاث سنوات أصبح يخضع بصرامة لأحكام قانون المالية الذي يسمح للمواطن المقيم باقتناء سيارة واحدة فقط خلال فترة ثلاث سنوات بالاضافة الى التأكيد على أن الإجراءات موجهة للأفراد دون الشركات وأن بيع هذه المركبات خارج الإطار القانوني ممنوع بشكل نهائي وقطعي.

وبالتالي فإن الدولة تتجه الآن إلى إعادة فرض الانضباط داخل سوق السيارات  كما تسعى إلى منع استعمال الامتياز الفردي في المضاربة ومواجهة الارتفاع غير المبرر في الأسعار وتتحرك مختلف الهيئات الرقابية للتثبت من مصدر المركبات وكيفية تمويلها ومطابقة بياناتها مع التصريحات الجمركية ويدخل هذا المسار في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى حماية السوق وضمان أن يبقى الاستيراد الفردي موجها للمواطن فقط دون أي استغلال تجاري.
قسم التحرير

قسم التحرير

فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات