تاريخ النشر :
هذا القرار كشف عن عمليات خطيرة كان يمارسها الوسطاء كشراء ذمم جوازات السفر مقابل 50 مليون سنتيم من أجل استيراد سيارات تعاد بها المضاربة في الجزائر نهايك عن العديد من المعاملات الغير القانونية التي نشرناها في مقال سابق وبناءا على كل هذا قررعدد كبير من الوسطاء إلى إعلان انسحابهم رسميا من هذا المجال فقد لجأ العديد من الوسطاء إلى صفحاتهم على فيسبوك لنشر بيانات يوضحون فيها للزبائن أنهم لم يعودوا قادرين على توفير خدمة جلب السيارات مثل السابق مؤكدين أن القانون الجديد واضح ويمنع أي شركة أو وسيط من الاستيراد وأن العملية أصبحت محصورة في الفرد الذي يريد شراء سيارة باسمه الخاص فقط كما سجل رواد مواقع التواصل الاجتماعي خروج عدد من أشهر الوسطاء في بث مباشر يصرحون فيه بأن نشاطهم انتهى فعليا وأنهم يحترمون قرارات الدولة ولن يخاطروا بالدخول في معاملات تعتبر غير قانونية بعد اليوم.
في المقابل لا يزال بعض الوسطاء يحاولون البحث عن طرق ملتوية أو ما يسمونه ثغرات من أجل إقناع الزبائن بأن الخدمة ما زالت ممكنة حيث يدعي بعضهم القدرة على إدخال السيارات عبر عقود خاصة أو شركات خارجية أو بوسائل منافية لطبيعة القانون الجديد وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على المواطنين الذين قد يجدون أنفسهم في مشاكل إدارية وجمركية وقانونية عند وصول سياراتهم إلى الحدود أو أثناء محاولة تسوية وضعيتها لاحقا ويؤكد الخبراء أن المرحلة الحالية تتطلب وعيا شديدا من المستهلك الجزائري لأن السوق يشهد انتقالا كبيرا من مرحلة كانت فيها الوساطة واسعة الانتشار إلى مرحلة جديدة يعتمد فيها الاستيراد بشكل مباشر على الأفراد فقط وهو ما يعني أن أي مواطن يرغب في شراء سيارة من الخارج يجب أن يقوم بالإجراءات باسمه الشخصي وأن يكون على دراية كاملة بالقوانين الجديدة وشروط الاستيراد حتى لا يقع ضحية عمليات نصب أو وعود كاذبة خاصة في ظل الوضع الحالي الذي يشجع بعض ضعاف النفوس على استغلال تغير القوانين لتضليل الناس.
ومن هذا المنبر يوجه موقع zaztava.com دعوة واضحة وصريحة لكل المواطنين بضرورة الالتزام بقرارات الدولة واحترام القوانين المنظمة لنشاط الاستيراد وعدم التعامل مع أي وسيط يدعي قدرته على جلب السيارات القصيرة العمر لأن مثل هذه المعاملات قد تؤدي إلى عواقب جدية أهمها حجز السيارات أو خسارة الأموال أو التعرض لمتابعات قانونية كما يؤكد الموقع أنه سيواصل متابعة الملف بدقة وسيرافق المتابعين بكل المستجدات الرسمية التي ستصدر مستقبلا سواء من وزارة التجارة أو من الجهات المختصة لضمان أن يكون المواطن دائما على اطلاع كامل بما يحدث وأن يتخذ قراراته بثقة وأمان وفي الختام فإن المرحلة التي يشهدها السوق اليوم هي مرحلة انتقالية تحتاج إلى الهدوء والتريث والثقة في الجهات الرسمية لأن تنظيم سوق السيارات في الجزائر شأن وطني يهدف إلى حماية المستهلك وضمان شفافية التعاملات وفتح الطريق أمام سوق أكثر وضوحاً ونزاهة في المستقبل القريب.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات
إرسال تعليق