تاريخ النشر :
وفي حديثه تطرق السفير إلى الإنجاز الأبرز خلال العقد الأخير وهو دخول أول شركة ماليزية إلى الجزائر بشكل رسمي حيث تأسست في الخامس من أكتوبر الماضي تحت اسم DXN Algeria وهي فرع مباشر للشركة الأم DXN Malaysia التي تعد واحدة من أكبر الشبكات التجارية في آسيا والعالم وتمتلك أكثر من 180 مكتبا موزعا على مختلف الدول وستكون الجزائر المكتب رقم 181 في هذا التوسع العالمي الهائل وتعمل الشركة في مجالات واسعة تشمل المنتجات الغذائية ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية إضافة إلى منتجات المنازل ما يعكس ثقة المستثمر الماليزي في السوق الجزائرية واعتبارها وجهة واعدة للنشاط التجاري والتوزيع.
قطاع السيارات
كما كشف السفير عن تطور مهم في قطاع السيارات حيث ستبدأ شركة Proton الوطنية الماليزية في تسويق سياراتها داخل الجزائر ابتداء من شهر ديسمبرالمقبل وهو ما يشكل خطوة أولى قبل دراسة إمكانية إنشاء خطوط تركيب أو حتى مصانع كاملة في المستقبل خاصة أن وفدا من الصناعيين الماليزيين سيأتي للجزائر وسيقوم بجولة لاستكشاف فرص التعاون مع شركاء محليين وبحث إمكانية بناء قاعدة صناعية تخدم السوق المحلية وأسواق المنطقة وأكد السفير أن proton ليست سوى بداية الحضور الصناعي في هذا القطاع بل إن هناك اهتماما أوسع من عدة شركات ماليزية ترغب في دخول السوق الجزائرية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد وانفتاحها أكثر على الاستثمارات الأجنبية.
قطاع الطاقة
كما تحدث السفير عن التعاون القائم بين عملاقي الطاقة بيتروناس الماليزية وسوناطراك الجزائرية حيث توجد مشاريع مشتركة في مجالات النفط والغاز وتطوير الخبرات والتقنيات وهو ما يعكس الثقل الذي يمثله التعاون الطاقوي بين البلدين باعتباره من أهم أعمدة الشراكة الاستراتيجية وبين السفير أن ماليزيا تعتمد بشكل كبير على واردات الجزائر من زيوت الطعام والدهون ومشتقاتها التي تستعملها مصانع الشوكولاطة والصناعات الغذائية في ماليزيا ما يجعل الجزائر موردا أساسيا وموثوقا لهذه المواد الأولية الحيوية بالنسبة للصناعة الماليزية كما شدد على أن المستوى التجاري بين البلدين مرشح للارتفاع بشكل كبير خلال السنوات المقبلة خاصة مع دخول شركات جديدة إلى السوق الجزائرية ورغبة الطرفين في تقليص المسافات الاقتصادية وتعزيز التعاون الصناعي والتجاري وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تنويع شركائها الاقتصاديين وتطوير صناعات محلية بالشراكة مع مؤسسات أجنبية تمتلك الخبرة والتكنولوجيا وهو ما يتقاطع مع توجه ماليزيا التي تبحث بدورها عن أسواق جديدة في إفريقيا والعالم العربي ما يجعل الجزائر بوابة استراتيجية لها في المنطقة.
وبالتالي من المتوقع أن يشهد نهاية ديسمبر 2025 دخول علامات ماليزية جديدة إلى السوق الجزائرية سواء في مجال السيارات أو المنتجات الغذائية أو مستحضرات التجميل إضافة إلى تعزيز المشاريع القائمة بين بيتروناس وسوناطراك وفتح المجال أمام استثمارات جديدة وهو ما يؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون واعدة للطرفين مع توسع الحضور الماليزي في البلاد وارتفاع حجم التبادل التجاري وتقدم مشاريع الشراكة الصناعية نحو مراحل أكثر جدية وتطبيقاً على أرض الواقع.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية
.png)
تعليقات
إرسال تعليق