لكن الصين وضعت حدا لهذه الفوضى بإصدار قرار صارم عبر وزارة التجارة الصينية وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والأمن العام والجمارك يوم 14 نوفمبر 2025 يهدف إلى وقف تهرب الشركات والمصدرين من القوانين القرار الجديد الذي يبدأ تطبيقه رسميا في 1 يناير 2026 والذي يعتبر نقطة تحول غير مسبوقة ستغير قواعد اللعبة في كل البلدان التي تعتمد على استيراد السيارات الصينية.
القرار ينص أولا على منع تصدير أي سيارة يقل عمرها عن 180 يوما من تاريخ تسجيلها إلا إذا قدمت الشركة المصدرة "تأكيد خدمة ما بعد البيع" صادرا عن المصنع الأصلي للسيارة ويتضمن هذا التأكيد معلومات دقيقة عن بلد التصدير ومعلومات المركبة وعناوين خدمات ما بعد البيع في البلد المستورد، إضافة إلى ختم المصنع وبدون هذه الوثيقة، لن يسمح بتصدير السيارة نهائيا.
هذا يعني ببساطة أن الصين منعت رسميا تصدير السيارات الجديدة تحت مسمى "مستعملة"، وهي الظاهرة التي استفاد منها آلاف الوسطاء في دول عديدة فالكثير من السيارات التي كانت تباع في الجزائر أو الأردن أو روسيا أو إفريقيا جنوب الصحراء أو حتى أمريكا اللاتينية كانت عمليا سيارات جديدة بصفر كيلومتر تصدر على أنها مستعملة لتجاوز القيود الجمركية والقوانين المحلية.
القرار لا يتوقف عند هذا الحد بل يشدد على مراقبة دقيقة لكل البيانات في ملف التصدير من رقم الهيكل إلى الطراز وتاريخ التسجيل ونقل الملكية كما تضع الصين "قائمة سوداء" للمخالفين تشمل الشركات التي لا تحترم المعايير أو تقدم معلومات مضللة أو تفشل في توفير قطع الغيار والدعم الفني الشركات التي تكرر المخالفات قد تمنع نهائيا من التصدير.
أما بالنسبة للسيارات المعدلة (modifié) فالصين تؤكد أنها لن تسمح بتصدير أي مركبة معدلة إلا إذا كان التعديل معتمدا رسميا من وزارة الصناعة الصينية ويحمل شهادة منتج وطنية صالحة وهذا سيؤثر بشكل مباشر على مئات الشركات التي كانت تصدر شاحنات و"فورغونات" معدلة بطرق غير معترف بها.
هذه القرارات مهما بدت تقنية سيكون لها تأثير ضخم على الأسواق المستوردة فالدول العربية مثل الجزائر وتونس والأردن والسودان واليمن وسوريا ومصر تعتمد بشكل كبير على الاستيراد من الصين ومع هذا التشدد ستنخفض كمية السيارات المتاحة خاصة تلك التي كانت تشترى بأسعار منخفضة وتحمل صفة "مستعملة" رغم كونها جديدة.
الخلاصة
وفق كل التحليلات من المتوقع أن تعرف أسعار السيارات ارتفاعا ملحوظا ابتداء من بداية 2026 بسبب تشدد الصين في التصدير وانخفاض حجم السيارات القابلة للشحن إضافة إلى اختفاء السيارات "الصفر كيلومتر المموهة" من السوق وهذا سيعيد تشكيل مشهد السيارات في الدول المستوردة ويرفع الأسعار بشكل واضح خلال المرحلة القادمة.
مصدر المعلومة: بيان صادر من الموقع الرسمي لوزارة التجارة الصينية يوم 14 نوفمبر 2025
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية
.png)
تعليقات
إرسال تعليق