تاريخ النشر :
في خطوة تاريخية انتظرها التونسيون لسنوات طويلة صادق مجلس نواب الشعب وفق لجريدة الصباح نيوز التونسية على المادة 55 من قانون المالية 2026 والتي تتيح لكل عائلة تونسية استيراد سيارة جديدة أو مستعملة على أن لا تتجاوز ثماني سنوات دون دفع أي رسوم جمركية هذا القرار يعد من أكبر الإصلاحات التي تمس سوق السيارات في تونس منذ عقود لأنه يفتح الباب أمام الآلاف من العائلات للحصول على سيارات بأسعار معقولة بعيدا عن التعقيدات والضرائب التي كانت تثقل كاهل المواطن وتدفع بأسعار السيارات إلى مستويات مرتفعة جدا مقارنة بالقدرة الشرائية في البلاد.
الإعلان جاء على لسان النائب ياسين مامي خلال جلسة عامة صوت فيها 131 نائب بنعم ما يعكس توافقا سياسيا واسعا حول هذا التوجه الذي يهدف إلى تخفيف العبئ المالي عن العائلات وتحسين التنقل وتعزيز القدرة الشرائية كما يعكس رغبة الدولة في إعادة تنظيم سوق السيارات بطرق أكثر مرونة وشفافية اعتمادا على ديناميكية العرض والطلب، القرار لا يقتصر على السماح بالاستيراد فقط بل سيؤثر مباشرة على السوق المحلية التي من المتوقع أن تشهد انخفاضا ملحوظا في الأسعار نتيجة زيادة المنافسة خصوصا بعد فتح المجال لسيارات أوروبية وآسيوية بأسعار أقل من السوق التونسية الحالية والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا غير مسبوق سواء في أسعار السيارات الجديدة أو المستعملة كما أن إعفاء العائلات من الضرائب الجمركية سيجعل الكلفة النهائية للسيارة أقرب بكثير لثمنها الحقيقي في بلد المنشأ مما يوسع الخيارات أمام المواطن ويمنحه حرية أكبر في اختيار الماركات والموديلات التي تتناسب مع ميزانيته واحتياجاته.
الخبر لقي ترحيبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبره كثيرون خطوة إيجابية تصب في مصلحة الأسرة التونسية خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف النقل كما تفاعل العديد من التجار والمختصين في قطاع السيارات مع القرار معتبرين أنه قد يعيد التوازن للسوق بعد سنوات من الاضطراب وقلة العرض وارتفاع غير منطقي في الأسعار ومن المتوقّع أيضا أن يؤدي هذا القرار إلى تقليص ظاهرة تهريب السيارات أو التحايل على القوانين السابقة التي كانت تمنع الاستيراد الحر وتفرض إجراءات معقدة على المواطنين مما يشكل نقطة قوة إضافية في جهود الدولة لتنظيم هذا القطاع وجعله أكثر شفافية وانضباطا اعتمادا على قوانين بسيطة وسهلة التطبيق إضافة إلى ذلك فإن تونس ستستفيد اقتصادياً من زيادة عدد السيارات المتداولة على أراضيها سواء عبر تنشيط خدمات الصيانة والتأمين والبيع والشراء وكل الأنشطة المرتبطة بالقطاع ما يخلق ديناميكية اقتصادية جديدة تعود بالنفع على السوق الوطنية.
في النهاية يبقى القرار خطوة جريئة ينتظر نشرها في الرائد الرسمي حتى تدخل حيز التنفيذ لتبدأ معها مرحلة جديدة في سوق السيارات التونسية ويزداد التفاؤل لدى العائلات التي ظلت لسنوات تحلم بإمكانية شراء سيارة دون رسوم ثقيلة وفي ظل تطور قطاع استيراد السيارات في تونس تتجه الأنظار الجزائرية إلى الإفراج عن قوانين مماثلة تنهي أزمة غلاء السيارات بصفة نهائية.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات
إرسال تعليق