تاريخ النشر :
اندلعت خلال الأيام الأخيرة قضية شغلت الرأي العام بعد أن نشر تاجر السيارات حنظلة فيديو أثار جدلا واسعا حيث تحدث فيه عن واقعة قال إنها مست نزاهته ومصداقية نشاطه التجاري المتعلق باستيراد السيارات من الصين إذ ادعى أن قناة الشروق قامت باقتحام معرضه دون إذن وبثت ربورتاج عنه تضمن حسب قوله تدليسا وتشويها لصورة عمله الأمر الذي جعله يخرج عن صمته ويطلق سلسلة تصريحات أثارت موجة من التعليقات بين مؤيد ومعارض في مواقع التواصل الاجتماعي ولقد انتشر الفيديو بسرعة كبيرة وفتح بابا للنقاش حول طبيعة العلاقة بين الإعلام والتجار وحول حدود النقد ومصداقية المعلومات في زمن تتسارع فيه الأخبار بشكل غير مسبوق.
تعود تفاصيل الحادثة إلى الأسبوع الماضي حين ظهر حنظلة في مقطع مصور قال فيه إن فريقا تابع لقناة الشروق دخل إلى معرضه وسجل لقطات دون أخذ موافقته وأشار إلى أن التقرير الذي بثته القناة احتوى حسب تعبيره معلومات غير دقيقة وأحكاما اعتبرها ظالمة بحقه كما أكد أن ما ورد في التقرير ألحق به ضررا معنويا ومهنيا لأنه يقدم نفسه كتاجر يزاول نشاطه في إطار القانون وأن أي تشويه لصورته قد يؤثر على ثقته مع زبائنه ويمس سمعته التي بناها طوال سنوات مما دفعه لنشر روايته للرأي العام في محاولة لتوضيح موقفه والدفاع عن نفسه.
من جهتها أصدرت قناة الشروق بيانا اليوم 02 ديسمبر 2025 عبر صفحتها الرسمية فيسبوك ردت فيه على ما اعتبرته اتهامات باطلة وأكدت أن طاقمها اشتغل وفق القواعد المهنية وأن تقريرها كان هدفه نقل واقع سوق السيارات وليس استهداف أشخاص بعينهم وأضاف البيان أن القناة ستلجأ إلى القضاء من أجل متابعة كل من يتهمها بالتدليس أو بالتعدي على مهنيتها وأنها ستظل كما جاء في نص البيان منبرا لنقل الحقيقة وملتزمة بأخلاقيات المهنة في كل محتوى تقدمه كما أشارت إلى أن القضية ستفصل فيها العدالة وفقا للقوانين المعمول بها في البلاد.
وقد أظهرت هذه القضية مرة أخرى حساسية العلاقة بين الإعلام والنشاط التجاري وخاصة في المجالات التي تشهد تنافسا شديدا حيث يرى البعض أن من حق أي مؤسسة إعلامية أن تقوم بعمل ميداني يكشف واقع الأسواق وينقل حقيقة ما يجري بينما يرى آخرون أن هذا العمل يجب أن يتم باحترام خصوصية الأشخاص وأماكن نشاطهم وأن حرية الصحافة لا تعني المساس بالسمعة أو تقديم معلومات غير دقيقة كما أن انتشار المنصات الرقمية جعل كل طرف قادرا على نشر روايته مما يزيد من حجم الجدل ويجعل الجمهور في حالة بحث دائم عن الحقيقة بين طرفين يتبادلان الاتهامات.
وتبقى القضية مفتوحة إلى حين مثول الأطراف أمام القضاء إذ ينتظر المتابعون ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة وما إذا كانت ستكشف عن معطيات جديدة تسهم في توضيح الصورة وإزالة اللبس القائم بين رواية التاجر ورواية المؤسسة الإعلامية ويأمل الكثيرون أن تشكل هذه الحادثة مناسبة لإعادة النقاش حول ضرورة ضبط العلاقة بين الإعلام والتجار وكيفية ضمان الحق سواء المؤسسة الاعلامية وسواء التاجر في المعلومة دون الإضرار بأي طرف.
وفي الختام يمكن القول إن هذه القضية سلطت الضوء على جانب مهم من المشهد الإعلامي والتجاري فهي تعكس حساسية نقل الأخبار فسواء كان حنظلة على حق أم كانت الشروق هي الأقرب للصواب فإن الفصل النهائي يعود للقضاء والجميع ينتظر الحكم الذي سيضع نهاية لهذا الجدل ويوضح للرأي العام حقيقة ما حدث.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية
.png)
تعليقات
إرسال تعليق