يمكنكم متابعتنا عبر منصاتنا الرسمية
| الصورة تعبيرية ومولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي|
شهدت مدينة وهران اليوم انطلاق الطبعة الأولى للصالون الدولي لصناعة السيارات والمناولة وقطع الغيار ميكانيكا الجزائر في حدث اقتصادي وصناعي يعكس التحولات العميقة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي في الجزائر حيث احتضن مركز المؤتمرات محمد بن أحمد هذه التظاهرة التي تعد الأولى من نوعها من حيث التركيز على الصناعة الميكانيكية وسلاسل المناولة المرتبطة بصناعة المركبات.
جرت مراسم الافتتاح الرسمي بحضور ممثلين عن السلطات العمومية ومؤسسات وطنية استراتيجية ما يمنح الصالون طابعا مؤسساتيا واضحا ويؤكد الإرادة السياسية الرامية إلى إعادة بعث صناعة السيارات وفق رؤية جديدة تقوم على الإدماج الصناعي وتطوير النسيج المحلي للمناولة وقد جاء هذا الحدث تحت إشراف مدير الصناعة لولاية وهران ممثلا لوزير الصناعة وبمشاركة مسؤولي هيئات استثمارية واقتصادية ما يعكس تقاطعا بين السياسات الصناعية وخيارات تشجيع الاستثمار المنتج.
وحسب موقع AL24 NEWS فقد عرف الصالون مشاركة واسعة لفاعلين في مجال تصنيع المركبات وقطع الغيار إلى جانب مؤسسات متخصصة في المناولة الصناعية وهو ما يبرز تطور بنية هذا القطاع وقدرته على استقطاب متعاملين وطنيين ودوليين في آن واحد كما يعكس تنوع المشاركين مستوى متقدما من التنظيم الصناعي خاصة فيما يتعلق بسلاسل التموين المحلية التي باتت تلعب دورا محوريا في تقليص التبعية للأسواق الخارجية.
وتبرز أهمية هذه التظاهرة في كونها فضاء للتواصل بين المصنعين والمناولين ومختلف المتدخلين في المنظومة الصناعية حيث تسمح بتبادل الخبرات واستعراض القدرات الإنتاجية الوطنية كما تمثل فرصة لربط شراكات جديدة وتعزيز التكامل بين المؤسسات الكبرى والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهو ما يعد عنصرا أساسيا في بناء صناعة سيارات مستدامة وقادرة على المنافسة.
ويركز الصالون بشكل خاص على ترقية الإنتاج الوطني ورفع نسبة الإدماج المحلي انسجاما مع الاستراتيجية الصناعية الجديدة التي تهدف إلى تقليص الواردات وتثمين الموارد المحلية سواء البشرية أو المادية حيث يشكل تطوير صناعة قطع الغيار والمكونات خطوة محورية لضمان استمرارية الإنتاج وتقوية القاعدة الصناعية الوطنية.
إن تنظيم هذا الصالون بشراكة بين مؤسسات عمومية وهيئات اقتصادية وطنية يعكس وعيا متزايدا بأهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل تحقيق إقلاع صناعي حقيقي كما يبرز حرص السلطات العمومية على خلق مناخ استثماري محفز وتعزيز جاذبية الجزائر كوجهة صناعية في مجال الميكانيك وصناعة السيارات.
ويأتي هذا الحدث في سياق اقتصادي يتسم بمرحلة إعادة هيكلة شاملة لقطاع السيارات حيث تراهن الجزائر على نموذج صناعي جديد يقوم على التصنيع المحلي الحقيقي ونقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات وهو ما يجعل من صالون ميكانيكا الجزائر محطة مهمة لتقييم المسار الحالي واستشراف آفاق التطوير المستقبلية لهذا القطاع الاستراتيجي الذي يعد رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق مناصب الشغل وتعزيز السيادة الصناعية للبلاد.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية
