يمكنكم متابعتنا عبر منصاتنا الرسمية
إثيوبيا تتحول بسرعة إلى واحدة من أبرز الدول الأفريقية في مجال السيارات الكهربائية بعدما اتخذت قرارا استثنائيا بمنع استيراد السيارات الجديدة والمستعملة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي منذ عام 2024.
وبحسب موقع DW الألماني فقد ساهم هذا القرار في ارتفاع عدد السيارات الكهربائية في البلاد إلى أكثر من 100 ألف سيارة بعدما تضاعف العدد عدة مرات خلال فترة قصيرة وتستفيد إثيوبيا من امتلاكها مصدرا رخيصا ونظيفا للطاقة حيث يأتي نحو 96 بالمئة من الكهرباء المنتجة في البلاد من الطاقة الكهرومائية وهو ما يجعل تكلفة تشغيل السيارة الكهربائية أقل بكثير من تكلفة السيارة التي تعمل بالبنزين وتسعى الحكومة الإثيوبية من خلال تشجيع النقل الكهربائي إلى الاستفادة من مواردها المحلية من الكهرباء وتقليل فاتورة استيراد الوقود التي تشكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد ويبلغ عدد السيارات في إثيوبيا نحو 1.6 مليون سيارة من بينها حوالي 115 ألف سيارة كهربائية أي ما يقارب سبعة بالمئة من إجمالي المركبات الموجودة في البلاد وبحسب موقع الجزيرة.نت فإن السلطات الاثيوبية تطمح إلى رفع عدد السيارات الكهربائية إلى أكثر من نصف مليون مركبة خلال السنوات العشر المقبلة وتحتل إثيوبيا المرتبة الثانية أفريقيا من حيث عدد السكان حيث يعيش فيها نحو 135 مليون نسمة في حين لا تزال نسبة انتشار السيارات الكهربائية في القارة الأفريقية منخفضة وتقدر بحوالي واحد بالمئة فقط ويظهر التحول الكهربائي بوضوح في العاصمة أديس أبابا حيث أصبحت السيارات الكهربائية منتشرة في مختلف الشوارع ومعظمها من العلامات الصينية كما بدأت الحافلات الكهربائية في العمل داخل المدينة وتعتمد إثيوبيا بشكل كبير على السيارات الصينية في هذا التحول وهو ما جعل علامات مثل بي واي دي تحظى بحضور متزايد في السوق المحلية ورغم ارتفاع أسعار هذه السيارات مقارنة بمستوى دخل السكان فإن بعض أصحاب السيارات يرون أن انخفاض تكاليف التشغيل يجعل الاستثمار فيها خيارا مناسبا على المدى الطويل فقد دفعت إحدى مالكات السيارات حوالي 34 ألفا و400 دولار لشراء سيارة كهربائية من شركة بي واي دي الصينية لكنها تمكنت من خفض نفقات الطاقة الشهرية بشكل كبير وبحسب تجربتها كانت تنفق حوالي 4 آلاف بر شهريا على الوقود بينما لا تتجاوز تكلفة شحن السيارة الكهربائية حاليا نحو 600 بر فقط ويعد نقص الوقود من أبرز المشكلات التي دفعت عددا من الإثيوبيين إلى التحول نحو السيارات الكهربائية حيث تشهد العاصمة أحيانا طوابير طويلة أمام محطات الوقود كما تواجه البلاد صعوبات مرتبطة باستيراد المحروقات ويشير محللون إلى أن انتشار السيارات الكهربائية في إثيوبيا تجاوز التوقعات نتيجة نمو الطبقة المتوسطة وارتفاع الطلب على السيارات الحديثة كما توسعت شبكة محطات الشحن في أديس أبابا وبدأ عدد متزايد من المواطنين في تركيب أجهزة شحن داخل المنازل وأماكن العمل لكن التحول نحو السيارات الكهربائية يواجه في المقابل مجموعة من التحديات أبرزها نقص قطع الغيار وقلة الفنيين المتخصصين في صيانة السيارات الكهربائية إضافة إلى محدودية عدد محطات الشحن وتحتاج إثيوبيا بحسب وزارة النقل إلى أكثر من 2300 محطة شحن بينما لا يتجاوز عدد المحطات الموجودة حاليا نحو 100 محطة في أديس أبابا وحدها ويؤدي ضعف شبكة الشحن إلى صعوبة القيام برحلات طويلة خارج العاصمة كما أن انقطاع الكهرباء المتكرر يزيد من تعقيد استخدام السيارات الكهربائية ويواجه بعض السائقين مشكلة إضافية تتمثل في انقطاع الكهرباء عن منازلهم لفترات طويلة مما يدفعهم إلى التوجه لمحطات الشحن العامة والانتظار لساعات حتى تكتمل عملية الشحن وتأمل إثيوبيا في أن يساعد التوسع في إنتاج الكهرباء على معالجة جزء من هذه المشكلات خاصة مع زيادة قدرتها على توليد الطاقة بعد تشغيل مشروع ضخم على نهر النيل.
ويبقى ارتفاع سعر السيارات الكهربائية من أكبر العقبات أمام انتشارها على نطاق أوسع في المجتمع الإثيوبي ولهذا تعمل السلطات على جذب شركات السيارات العالمية للاستثمار داخل البلاد وإنشاء مصانع محلية يمكن أن تساعد في خفض الأسعار وتوسيع انتشار السيارات الكهربائية في السوق الإثيوبية.
قسم التحرير
فريق متخصص في عالم السيارات وكل ما يتعلق بها من أخبار محلية وعالمية

تعليقات